الحاج حسين الشاكري

526

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ابن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وقالوا بإمامته ، وكان أبو حنيفة على بيعته ومن جملة شيعته ، ومحمد بن عبد اللّه مات بحبس المنصور . والذين قالوا بإمامة محمد بن عبد اللّه الإمام اختلفوا ، فمنهم من قال : إنّه لم يُقتل وهو بعد حيّ وسيخرج فيملأ الأرض عدلا ، ومنهم من أقرّ بموته وساق الإمامة إلى محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي صاحب الطالقان ، وحبسه المعتصم في داره حتّى مات ، ومنهم من قال بإمامة يحيى بن عمر صاحب الكوفة ، قُتل في أيام المستعين . وأمّا أبو الجارود فكان يسمّى سرحوب ، سمّاه بذلك أبو جعفر محمد بن علي الباقر ، وسرحوب : شيطان أعمى يسكن البحر . وقال الأسفرائيني ( 1 ) : قالت إحدى الفرق الجارودية : إنّ الإمامة صارت بعد الحسن والحسين في ولد الحسن والحسين ، فمن خرج منهم شاهراً سيفه داعياً إلى دينه ، وكان عالماً وعارفاً فهو الإمام . ثمّ افترقت الجارودية بعد هذا في الإمام المنتظر فرقاً ، منهم مَن لم يعيّن واحداً بالانتظار ، وقال : كلّ من شهر سيفه ودعا إلى دينه من ولدي الحسن والحسين فهو الإمام . ومنهم من ينتظر محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . ومنهم من ينتظر محمد بن القاسم صاحب الطالقان .

--> ( 1 ) الفَرق بين الفِرَق : 52 .